وَبَعْدُ، فإِنَّ اللهَ أَمَرَ بالنِّكَاح، وَنَهَى عَنِ السِّفَاحِ؛ فقال مُخْبِرًا وآمِرًا: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32) } [النور: 32] ، فإذا تَمَّ العَقْدُ سُنَّ أن يُقالُ للمُتَزَوِّجِ:"بَارَكَ اللهُ لَكُمَا وعليكُما وَجَمَعَ بينكُما في خَيْرٍ وعافيةٍ" [1] ، وأن يقول إذا زُفَّتْ إِليه:"اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَها، وَخَيْرَ ما جَبَلْتَها عليه، وأَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّها وَشَرِّ ما جَبَلْتَها عليه" [2] .
يُسَنُّ أن يقول عند الوطء:"بِسْمِ الله، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ ما رَزَقْتَنَا" [3] وتقولُ هي أيضًا.
وَيُسَنُّ أن يلاعِبَها قبل الجِمَاع لِيُنْهِضَ شَهْوَتَهَا، وأن يُغطيَ رأسَهُ عنده، ولا يستقبلَ القِبْلَةَ.
وَيُسَنُّ لَهَا أن تتخذَ خِرْقَةً تُناوِلُهَا للرَّجُلِ بعد فراغه، وينبغي لها ألَّا تُظْهِرَها بين يدي امرأةٍ من أهلِ دارِهَا، وأن تكونَ غير التي تَمْسَحُ بِها فَرْجَها.
(1) أخرجه أبو داود (2130) ، والترمذي (1091) ، وابن ماجه (1905) ، من حديث أبي هريرة، وصححه النووي في"الأذكار" (ص 444) .
(2) أخرجه أبو داود (2160) ، وابن ماجه (1918) ، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وإسناده حسن، وصححه النووي في"الأذكار" (ص 445) ، وابن دقيق العيد في"الاقتراح" (ص 502) .
(3) أخرجه البخاري (9/ 228) ، ومسلم (2/ 1058) ، من حديث ابن عباس.