الفَجْرِ:"الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّومِ"مرتين، وهو التَّثْوِيب.
وَيُسَنُّ أن يَتَولَّاهُما واحِدٌ وأن يُقِيمَ مَوْضعَ أذانِهِ ما لَمْ يَشُقَّ، ومن جَمَعَ أَو قَضَى فوائِتَ أَذَّنَ للأُولى وأقام لِكُلِّ صَلَاةٍ.
وَسُنَّ لِسَامِعِ المُؤَذِّنِ أو المقيمِ أن يقول مثلَ قوله إلَّا في الحيعلة فيقول:"لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللهِ" [1] ، وفي التَّثْوِيبِ يَقُولُ:"صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ" [2] ، وفي لفظِ:"قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ":"أَقَامَهَا اللهُ وَأَدَامَهَا" [3] .
(1) أخرجه مسلم (1/ 289) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(2) لَمْ يرد هذا مرفوعًا إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، قال الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير" (1/ 211) :"لا أصل لما ذُكِرَ في الصَّلاة خَيْرٌ مِن النَّومِ"، وقال الإِمام عز الدِّين ابن جماعة في"تخريج أحاديث الرافعي" (ق 72/ 1 - نسخة المكتبة الأزهرية 5702) :"وأما ما ذَكَرَهُ - يعني الرَّافعي - في التَّثْويب فلم أقف على أصله في كُتُب الحديث، وحديث أبي سعيد الخدري المتفق عليه أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال:"إذا سَمِعْتُم المُؤَذن فَقُولُوا مِثْلَ ما يَقُولُ المُؤذن ..."؛ يقتضي أن يُقال في التَّثْويب كقول المؤذِّن". وقال العلامة على القاري في"الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة"ص 231:"ليس له أصل".
(3) وذلك لما روي من حديث أبي أمامة الذي أخرجه أبو داود (528) ، والطبراني في"الدعاء" (491) ، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (104) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 411) وضعفه الحافظ ابن حجر في التلخيص (1/ 211) وفي"نتائج الأفكار" (1/ 371) ، وذلك لأنَّ في بعض طرقه شهرَ بنَ حوشب وفيه مقال، ومحمدَ بنَ ثابت العبدي فيه مقال أيضًا؛ وإبهامَ راوٍ في الإسناد.