فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 178

كلِّها، والجِدَالُ على هذه القراءةِ هو الْمِرَاءُ في أَمْرِ الحَجِّ، فإنَّ اللهَ قَدْ أَوْضَحَهُ [1] وبَيَّنَهُ وقَطَعَ المراءَ فيه، كَما كانُوا في الجاهليةِ يَتَمَارَوْنَ في أحكامِه.

وعلى القراءةِ الأُخرى قد يُفَسَّرُ بهذا [2] المعنَى أيضًا، وقدْ فَسَّرُوهَا: بألَّا يمارِيَ الحاجُّ أحدًا.

والتفسيرُ الأولُ أصحُّ؛ فإنَّ اللهَ لم يَنْهَ الْمُحْرِمَ ولا غيرَه [3] عن الجِدَالِ مطلقًا، بلِ [4] الجدالُ قد يكونُ واجبًا أو مُسْتَحَبًّا، كما قالَ تعالَى: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] ، وقدْ يكونُ الجِدَالُ مُحَرَّمًا في الحجِّ وغيرِهِ؛ كالجدالِ بغيرِ عِلْمٍ، والجدالِ [5] في الحقِّ بعدَما تَبَيَّنَ.

= كلام العرب، فأما في القرآن فلا يجوز؛ لأن القراءة سنة، ولم يقرأ بها أحد من القراء).

وفي جامع البيان لأبي عمرو الداني 2/ 910: (وأجمعوا على النصب من غير تنوين في قوله:(ولا جدال في الحج) إلا شيئًا يروى عن المفضل عن عاصم، أنه رفع الأسماء الثلاثة ونوّنها، ولم أقرأ بذلك من طريقه).

(1) في (د) : (وضحه) .

(2) في (د) : (في هذا) .

(3) قوله: (ولا غيره) سقط من (أ) و (ب) .

(4) في (ب) : (فإن) .

(5) في (ج) و (د) : (وكالجدال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت