فصلٌ
فإذَا [1] كانَ يومُ التَّرْوِيَةِ: أَحْرَمَ وأهَلَّ [2] بالحجِّ، فيفعلُ كمَا فَعَلَ عندَ الْمِيقَاتِ، إنْ [3] شاءَ أَحْرَمَ مِنْ مكةَ، وإنْ شاءَ [4] مِنْ خارجِ مكةَ، هذَا هُوَ الصوابُ، وأصحابُ النبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّما أَحْرَمُوا كمَا أَمَرَهُمُ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِنَ البَطْحَاءِ [5] .
والسُّنَّةُ أنْ يُحْرِمَ مِنَ الموضعِ الذِي هو نازِلٌ فيهِ، [وكذلك أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم] [6] ، وكذلِكَ المكِّيُّ يُحْرِمُ مِنْ أهلِهِ، كما قالَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: «مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ دُونَ مَكَّةَ فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْها [7] » [8] .
(1) في (أ) و (ب) : (إذا) .
(2) قوله: (وأهل) سقط من (أ) و (ب) .
(3) في (ج) و (د) : (وإن) .
(4) زيد في (ب) : (أحرم) .
(5) عن جابر رضي الله عنه قال: «أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى، قال: فأهللنا من الأبطح» رواه مسلم (1214) والبخاري تعليقًا (2/ 160) ، ورواه أحمد (14418) بلفظ: «فإذا أردتم أن تنطلقوا إلى منىً، فأهلوا، فأهللنا من البطحاء» . قال النووي في شرح مسلم (4/ 218) : (الأبطح: هو الموضع المعروف على باب مكة، ويقال لها البطحاء أيضًا) .
(6) ما بين معقوفين سقط من (ج) و (د) .
(7) قوله: (منها) هو في (ج) : من مكة، وسقط من (د) .
(8) تقدم تخريجه صفحة (19) .