العلماء جواز التنفل للماشي وقال: لا يجوز ذلك. وفيه: دليل على عدم جواز المكتوبة على الدابة كما سيأتي إن شاء الله. واستدلوا به أيضًا على جواز التنفل في السفينة لراكبها. وفيه: دليل على الإهتمام بصلاة النافلة والإكثار منها وجوازها في السفر، والله أعلم.
488 -أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَفِيهِ أُنْزِلَتْ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} .
• [رواته: 6]
1 -عمرو بن علي الفلاس: تقدم 4.
2 -محمَّد بن المثنى أبو موسى الزمن: تقدم 80.
3 -يحيى بن سعيد القطان: تقدم 4.
4 -عبد الملك بن أبي سليمان: تقدم 404.
5 -سعيد بن جبير: تقدم 434.
6 -عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: تقدم 12.
• التخريج
أخرجه مسلم وأحمد وابن أبي حاتم وابن جرير وابن مردويه، وأصله حديث ابن عمر السابق، وهو في الصحيحين من روايته ورواية عامر بن أبي ربيعة بدون ذكر الآية.
• اللغة والإعراب والمعنى
(كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على دابته) تقدم أن (كان) تدل على اتصاف المخبر عنه بالخبر فيما مضى، وقد تفيد تكرار الفعل بل هو المتبادر منها إلا أن يدل الدليل على خلافه. وقوله: (يصلي) جملة في محل نصب خبر (كان) ، وقوله: (على دابته) الجار والمجرور متعلق بـ (يصلي) وهو في محل نصب على الحال، والتقدير: وهو راكب على دابته. وتقدم أن الدابة: ما دبَّ على الأرض، وأن العرف في الإستعمال خصصها بذوات الأربع، وهو كقوله: