بِالْبَصْرَةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: أَصَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ؟ قُلْنَا: لَا إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ. قَالَ: فَصَلُّوا الْعَصْرَ، قَالَ: فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، جَلَسَ يَرْقُبُ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ؛ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا".
• [رواته: 4]
1 -علي بن حجر السعدي: تقدم 13.
2 -إسماعيل بن علية: تقدم 19.
3 -العلاء بن عبد الرحمن: تقدم 143.
4 -أنس بن مالك - رضي الله عنه: تقدم 6.
• التخريج
أخرجه مسلم وأبو داود وأحمد والترمذي وابن ماجه والبيهقي وابن خزيمة.
• اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (إنه دخل) أي بأنه، فالمصدر من أن واسمها وخبرها في محل جر بياء مقدرة، وقوله: (في داره) أي دار أنس، وقوله: (بالبصرة) الجار والمجرور في محل جر صفة لداره، وهو متعلق بمحذوف التقدير: الكائنة بالبصرة. وأما الجار والمجرور الأول وهو قوله: (في داره) ؛ فهو في محل نصب حال. وقوله: (حين) تقدم أنها ظرف زمان مضاف إلى الجمل الإسمية أو الفعلية، ويبنى أحيانًا ويعرب، ويترجح البناء قبل الفعل المبني كما قال ابن مالك:
وابن أو أعرب ما كاد قد أحريا ... واختر بنا متلو فعل بينا
وقبل فعل معرب أو مبتدأ ... أعرب ومن بنى فلن يفندا
وقوله: (انصرف) الضمير المستكن في (انصرف) يعود إلى العلاء، والتقدير: وقت انصرافه، وقوله: (من الظهر) أي من صلاة الظهر، و (من) حرف جر عدّي به فعل (انصرف) لأنه هنا بمعنى: فرغ، لأن الإنصراف من