فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 516

الركن الثاني:

الصيغة: هي الإيجاب والقبول، وسبب اعتبارهما الاستدلال بهما على الرضا، فإن الأصل هو التراضي، ولكن الرضا خفي فيناط الحكم بسبب ظاهر يدل على التمليك بعوض دلالة ظاهرة (كبعتك، وملكتك) ، والقبول من المشتري وهو ما يدل على التمليك أيضًا دلالة ظاهرة (كاشتريت وتملكت وقبلت ورضيت) ، أما البيع بالمعاطاة فلا يعد دليلًا على الرضى عند الشافعية [1] ، خلافًا للجمهور [2] ، ويشترط في الصيغة اتحاد المجلس، وأن لا يطول الفصل بين الإيجاب والقبول، وأن يَقبَلَ على وِفق الإيجاب [3] .

الركن الثالث:

المعقود عليه وثمنه: ويشترط في المعقود عليه الطهارة، وقابلية الانتفاع به، وأن لا يكون منهيًا عن بيعه كبيع المعدوم، وأن يكون مقدورًا عليه مملوكًا للبائع، وأن يكون معلومًا للعاقد [4] ، ويشترط في الثمن أن يكون معلوما [5] .

(1) انظر الوسيط (3/ 8) . مغني المحتاج (2/ 3) . قال في مغني المحتاج: واختار المصنف وجماعة منهم المتولي والبغوي الإنعقاد بها في كل ما يعده الناس بيعا؛ لأنه لم يثبت اشتراط لفظ فيرجع للعرف كسائر الألفاظ المطلقة وبعضهم كابن سريج والروياني خصص جواز بيع المعاطاة بالمحقرات وهي ما جرت العادة فيها بالمعاطاة كرطل خبز وحزمة بقل وقال بعضهم كل من وسم بالبيع اكتفى منه بالمعاطاة كالعامي والتاجر وكل من لم يعرف بذلك لا يصح منه إلا باللفظ.

(2) انظر بدائع الصنائع (5/ 134) ، وشرح مختصر خليل (5/ 6) . والمغني (4/ 4) .

(3) بدائع الصنائع (5/ 136) ، وما بعدها ومغني المحتاج (2/ 5) ، المبدع (4/ 5) .

(4) انظر بدائع الصنائع (5/ 138) ، وما بعدها، وشرح مختصر خليل (5/ 15) ، وما بعدها، الوسيط (3/ 17) وما بعدها، والمبدع (4/ 9) وما بعدها.

(5) المبدع (4/ 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت