-التنزيل الفقهي
أولًا: ذهاب العميل للتاجر لطلب البطاقة ودفعه للثمن، وأخذه البطاقة لا يعد استيفاءً للمنفعة التي يريدها، بل إن المنفعة تظل في ذمة الشركة لحين استيفاء المشتري لها عبر الوسيط (البطاقة) .
ثانيًا: الثمن الذي يدفعه المشتري للبائع هو نقد معلوم قبضه البائع في مجلس العقد، ومقابله منفعة في الذمة، وهذا هو عين ما اشترطه الفقهاء في السلم كما علمت.
ثالثًا: المنفعة التي في ذمة البائع أو الشركة للمشتري لهذه البطاقات منفعة معلومة الجنس والنوع والقدر والصفة، ويمكن للشركة تسليمها في الوقت المتفق عليه أو المحدد على البطاقة، وهذا أيضًا ما نص الفقهاء عليه في المسلم فيه كما سبق بيانه.
رابعًا: قيام المشتري باستخدام منفعة البطاقة يُعدُّ استيفاءً منه للمنفعة التي في ذمة الشركة، ووفاءً من الشركة لما في ذمتها.
وبهذا تجد التوافق بين العقد على هذه البطاقات وباب السلم في الفقه الإسلامي، أركانًا وشروطًا.
-أدلة هذا التكييف
يمكن الاستدلال لهذا التكييف بما يلي:
أولًا: تشابه الصور بين سلم المنافع ومسألتنا، حيث صوَّر الفقهاء السلم في المنفعة فقالوا: إن صورة المسألة أن يقول أسلمت إليك كذا في عبد صفته