فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 98

2 -وإما أن تقال عنده ليسمعها سرًا فقط .. فالعلة الإسرار بها

3 -وإما أن تقال عنده ليسمعها فالعلة في هذا إسماع الحاكم.

فالعلة في الاحتمال الأول: باطلة، لأنه يصبح الكلام لغوًا، لا فائدة منه، وسياق الحديث يؤكد ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فأمرهُ ونهاهُ؛ فقتلهُ» [1] .

والعلة في الاحتمال الثاني: قول كلمة الحقِّ للحاكم سرًَّا؛ فهذا التعليل لا يصحُّ لأنه يقصر النَّصَّ على بعض أفراده .. فالنَّصُّ يشمل قول كلمة الحقِّ في السرِّ والعلن ..

وبيان ذلك:

نعلل بادئ ذي بدء لمعرفة مناط الحكم وذلك بربطه به بحيث يوجد الحكم حيثما وُجِدتْ علته، وينتفي حيثما انتفت .. مثل الفطر في رمضان للمسافر؛ فالعلة: السفر، وليست المشقة ..

وهذا كما يقول الأصوليون:"الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا"..

ثمَّ بعد أن نعلل؛ نستفيد من التعليل:

1 -إما ليقاس على النَّصِّ في العلة المتعدِّية ..

2 -وإما لمنع القياس على النَّصِّ وذلك في العلة القاصرة ..

3 -وإما لإلغاء الحكم الثابت بالنَّصِّ ..

4 -وإما لقصره على بعض أفراده ..

فالتعليل لإلغاء الحكم الثابت بالنَّصِّ باطل، لأنَّ الحكم ثبت بالنَّصِّ لا بالعلة .. وقد يقبل الإلغاء لدليل وهو قليل

(1) حديث حسن: أخرجه الحاكم في"المستدرك"3/ 215، وقال: صحيح الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت