فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 98

طلب الرعية من الحاكم رفع الظلم وإحقاق الحق

إذا وقع الظلم من الحاكم فمطالبته برفع الظلم واجب على الأمة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» [1] .

ومطالبة الحاكم برفع الظلم؛ إن لم تكن هي كلمة الحق في هذا الموضوع فهي من كلمة الحق.

وقال صلى الله عليه وسلم: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرْهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: «تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَذَلِكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ» [2] .

والمطالبة برفع الظلم نصرة للمظلوم، ومنع للظالم من الظلم.

إيراد:

قوله صلى الله عليه وسلم: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» ... عام مخصوص منه الحاكم بالأحاديث التي تنهى عن منابذته، وعن مقاتلته، فالحاكم لا يشمله هذا الحديث.

والجواب:

هذا لا يصح فالمقاتلة والمنابذة شيء، وطلب رفع الظلم وإحقاق الحق شيء آخر .. فهو خارج محل النِّزاع!! وقد سبق بيان ذلك مفصلًا.

(1) حديث حسن: أخرجه الإمام أحمد 5/ 251، وأبو داود 4/ 124، والنسائي 7/ 161، وابن ماجه 2/ 1330.

(2) حديث صحيح: أخرجه الإمام أحمد3/ 99، والبخاري 2/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت