إما أن يأمر الحاكم بما نص عليه القرآن والسنة، وإما أن يأمر بما لم ينص عليه القرآن والسنة.
الله سبحانه وتعالى أمرنا بكتابه وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بأوامر منها الواجب والمباح والمندوب والمحرم والمكروه.
فإن أمر الحاكم بما أمر به الله تعالى فيكون ذلك تنفيذًا لما أمر به الله ورسوله، ويكون طاعة لله تعالى، ونحن مأمورون بطاعة الله سبحانه، سواء أمر الحاكم أو لم يأمر.
فتحريم الزنا والخمر وغيرهما .. وإقامة الصلاة والصوم وغيرهما ..
ليس متوقفًا على أمر الحاكم.
وإن أمر بما لم ينص عليه القرآن والسنة من الأمور الاجتهادية وسواء كان الاجتهاد في أمور الدين أو الحياة.
وسواء كان هو قد اجتهد إن كان أهلًا، أو تبنى رأي أهل الشورى أو أهل الحلّ والعقد؛ فإن طاعته واجبة.
وهذا محل طاعة الحاكم التي أمرنا الله بها.
ويجب أن يكون مرجع الأحكام الاجتهادية القرآن والسنة وما تفرع عنهما من الأصول كما هو مقرر في أصول الفقه.
فليس للحاكم طاعة ذاتية، وإنما طاعته واجبة إذا كان ما يأمر به من الأحكام مرجعه الشريعة.