وبناء على ذلك: المتظاهرون ليسوا متسببين شرعًا لأنهم غير متعدين ولا مفرطين بخروجهم فقد خرجوا بحق.
فلو كان خروجهم بغير حق لقلنا هم متسببون.
وكذلك ينطبق الكلام تمامًا بتمام على الضرر الذي يلحق أقارب المتظاهرين.
فإن خرج أحد الناس إلى المظاهرة، وقتل أخوه بسبب خروجه؛ فلا إثم عليه لأنه غير مفرطٍ ولا متعدٍّ.
بعدما تبين من خلال تحرير محل النزاع: أن المفسدة يتحملها الأمن ..
ونحن نعلم أن المظاهرة إذا خرجت غالبًا ما يتعرض لها الأمن، ويحدث فيها مفاسد من قتل وجرح وغير ذلك ..
فهل يصح الخروج والحالة هذه إلى المظاهرات لمطالبة الحاكم برفع الظلم وإحقاق الحق؟! ..
أم يصبح الخروج حرامًا لتفادي وقوع المفسدة؟!!
الجواب: تبقى المظاهرة -والحالة هذه- واجبة .. وبيان ذلك في الفقرة الآتية.