3 -حديث عوف بن مالك الأشجعي:
وقَالَ صلى الله عليه وسلم: عن عوفِ بن مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «خِيَارُ أئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ. وشِرَارُ أئِمَّتِكُم الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ!» ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رسول اللهِ، أفَلاَ نُنَابِذُهُم؟
قَالَ: «لاَ، مَا أقَامُوا فِيْكُمُ الصَّلاَةَ. لاَ، مَا أقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاَةَ» [1] .
وفي رواية: قُلنا: يا رسول الله، أفَلا نُنابِذُهم عند ذلك؟، قال: «لا، ما أقاموا فيكم الصلاةَ، لا، ما أقاموا فيكم الصلاةَ، ألا مَنْ وَلِيَ عليهِ وَالٍ، فرآهُ يَأْتي شَيئًا مِنْ مَعصيةِ اللهِ، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا يَنْزِعَنَّ يَدًا من طَاعَةٍ» [2] .
4 -حديث حذيفة:
عن أبي سلام قال: قال حذيفة بن اليمان: قلت يا رسول الله، إنا كنا بشر، فجاء الله بخير فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شر؟
قال: «نعم» . قلت: هل من وراء ذلك الشر خير؟
قال: «نعم» . قلت: فهل من وراء ذلك الخير شر؟
قال: «نعم» . قلت: كيف؟
قال: «يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس» .
قال: قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟
(1) حديث صحيح: أخرجه مسلم 6/ 24.
(2) حديث صحيح: أخرجه الإمام أحمد 6/ 28، ومسلم 6/ 24.