الصفحة 11 من 21

إن المشاركة في"النظام الديمقراطي"والدعوة إليه وترويجه هي دعوة صريحة إلى إلغاء القيم الإسلامية التي تتعارض مع النظام الديمقراطي ..

دعوة إلى إلغائها إما نهائيا ... وإما إلى أجل!!

وبعد انتهاء هذا الأجل نحن بين خيارين:

إما أن نترك الناس على ما هم عليه من قيم مخالفة للإسلام، وحينها يتعذر علينا تطبيق الإسلام ..

وإما أن نكشف لهم الحقيقة ونقول بصراحة: هذا ليس هو الإسلام؟

وعندها سوف يعترضون علينا ويقولون: أنتم الذين دعوتمونا إليه وأوصلتمونا إليه .. فهل كنتم تخدعوننا؟!

إن رجوع الناس عن قيم تشبَّعوها ومبادئ اعتنقوها من أعسر العسير، والداعي إليه متجشم عناء كبيرا ..

فكيف إذا كان هذا الداعي هو من بنا تلك الأسس ودعا إليها ثم جاء يروم هدمها ونقضها من بعد ما تجذّرت في قلوب الناس وترسخت في نفوسهم!!

ولا يجدي نفعا الزعم بأنا نمارس الديمقراطية من أجل الوصول إلى الإسلام لأن ذلك يعني أنا جعلنا الشرك طريقا إلى التوحيد ..

وما مثلنا في هذه الحالة إلا كالمتوضئ بماء نجس!

كما لا يجدي نفعا أن نعتذر بأنا نمارس"الديمقراطية"دون الدعوة إلى قيمها أو التأثر بها ..

لأن"الديمقراطية"هي"الديمقراطية"بشكلها وقيمها ومظهرها ومخبرها ...

إن بعض"الإسلاميين"يحاولون إقناعنا بأنهم يمارسون الديمقراطية مفصولة عن قيمها الغربية بالطريقة نفسها التي يحاول بها قساوسة النصارى إقناع الناس بعقيدة التثليث!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت