الصفحة 13 من 21

نحن في طريقنا إلى تحكيم شرع الله عز وجل ينبغي أن نتخذ وسائل شرعية يرضاها الله ورسوله؛ ولا تتنافي مع أي من مبادئ الإسلام،

وهذا الأمر لا يتحقق عن طريق اتخاذنا الديمقراطية وسيلة ..

نحن في طريقنا إلى تحكيم شرع الله عز وجل أمامنا طريقان شرعيان لا ثالث لهما:

طريق التغيير بالدعوة وطريق التغيير بالقوة ..

أما طريق التغيير بالدعوة فيعني أن ننشغل بالدعوة إلى الله وتربية الناس على أخلاق الإسلام وتعليمهم أحكامه ودعوة الناس جميعا حكاما ومحكومين، حتى يفيء معظم الأمة إلى الدين، ويخضعوا لشرع الله عز وجل، ويشتاقوا إلى الحياة في ظلال الإسلام، عندها ــ إن شاء الله ــ يحدث أمران:

إما أن يتخذ الجميع حكاما ومحكومين مبادرة بالرجوع الكامل إلى شرع الله عز وجل، دون أن يطلب أحد منهم ذلك ..

وإما أن تنحصر معارضة شرع الله عز وجل في قلة من الناس، لكنها تضطر إلى الخضوع له نزولا عند رغبة الأكثرية.

أو تصر على معارضة شرع الله إصرارا يفضي إلى تصادمها مع الأغلبية صداما يؤدي إلى زوالها دفعة واحدة أو ذوبانها رويدا .. رويدا ..

وطريق الدعوة هذا يحتاج إلى الحكمة في الدعوة، والصبر على الأذى؛ والثبات على المبدأ؛ والوضوح في الطرح؛ والحذر من تمييع الدين.

أما طريق التغيير بالقوة فيعني تربية شباب الدعوة على إعداد العدة واتخاذ كل أسبابها حتى تكون لهم قوة يدفعون بها عن أنفسهم إن احتاجوا إلى المدافعة، ويدعمون بها ما لديهم من مطالب وحقوق، ويصدون بها ما يرفضون من منكر وفسوق، وإن تيسر لهم إزاحة الأنظمة الخارجة على شرع الله عز وجل والرافضة له فهذا مسعى نبيل وعمل جليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت