الصفحة 16 من 21

هناك مبدآن أساسيان في"الديمقراطية"يمثلان الطعم الذي جعل بعض الإسلاميين يتشبثون بها ويغضون الطرف عن كل مساوئها؛ هذان المبدآن هما:

-التناوب على السلطة

-وتعدد السلطات.

أما بالنسبة للتناوب على السلطة فهم يرون أن هذا المبدأ من أحسن ما توصلت إليه البشرية في مجال أنظمة الحكم!

إذا كان المقصود هو إقامة العدل ودفع الظلم فلا شك أن العدل كان موجودا من فترة إلى أخرى قبل أن يشيع نظام التناوب على السلطة ..

فلا تلازم -إذن- بين العدالة والتناوب على السلطة.

ونحن نعتقد أن استقرار السلطة في يد شخص واحد (تتوفر فيه المواصفات الشرعية) دون تناوب عامل إيجابي من عدة نواحي:

الأولى: أن تكون المسئولية الأولى موجهة إلى شخص واحد وهو في هذه الحالة سوف يسعى ما أمكنه إلى تحقيق أكبر إصلاح لأن ذلك يعتبر نجاحا له ..

وقد كان هذا هو السبب في كون القطاع الخاص أكثر نجاحا من القطاع العام.

الثانية: توفير الطاقات والجهود المالية والبدنية والفكرية التي تضيع في حشد الناس لهذا المرشح أو ذاك ووضعها في الاتجاه الصحيح الذي تحتاج إليه البلاد والعباد.

الثالثة: غلق الباب أمام شهوة السلطة التي يهيجها مبدأ التناوب على السلطة والذي يعني بالضرورة انقسام الناس إلى موالاة ومعارضة أو معارضات تتنازع كلها على فريسة السلطة في صراع يثير غبار الفتنة!!

الرابعة: توجيه سياسة الحكم في اتجاه واحد لا تناقض فيه ولا اختلاف ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت