الصفحة 6 من 21

إن عدم المبالاة بالوقوع في الشرك من الإصرار ..

فيجب على المؤمن أن يكون حريصا على تحقيق التوحيد وأن يكون شديد الحذر من الوقوع في الشرك شديد التجنب له ..

فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول في دعائه: (اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا أعلمه وأستغفرك لما لا أعلم)

ويجب على المؤمن أن يفر من الشرك في العمل كما يفر منه في القول والمعتقد ..

وهذا يقتضي منه الترك الجازم لكل ما كان فيه شبهة شرك تركا للشبهة وحسما للريبة وطلبا للأحوط.

أما من يُحذّر من الشرك فيقابل ذلك بالاستهزاء، أو الإعراض، أو الجدال بلا برهان فهذا يخشي عليه أن يكون من المعاندين المستكبرين الذين قال الله تعالى في شأنهم: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ... } الآية

إذ ليس هو من المستسلمين الذين ينقادون لأوامر الله وأحكامه إذا سمعوها.

ونحن اليوم نرى المفتونين بالديمقراطية إذا حذروا مما تحويه من الشرك جادلوا بشبه ومعاذير لا تغني من الحق شيئا ..

وما هذه المعاذير والأقاويل التي يجادلون بها ويردون بها نصوص الوحي الصريحة إلا مما أوحاه الشيطان إليهم .. فهي دليل على عنادهم وعدم انقيادهم لحكم ربهم.

قال تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور: 51] .

وقال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] .

فهذا هو الإسلام .. إسلام الوجه لله والانقياد لحكمه كيفما كان واتباع ملة إبراهيم الحنيفية السمحة النقية من الشرك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت