قال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: 123] .
حنيفا أي مائلا عن الشرك.
وكون أهل الشرك لهم تأويلات في شركهم فإن ذلك لا يدفع عنهم وصف المشركين.
فهذه قريش في عبادتها للأصنام تقول: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفي} .. !
وهاهم"القبوريون"في زماننا يقولون: إنما ندعوا صاحب القبر ليشفع لنا!
ولن تجد صاحب شرك وكفر وضلال إلا له نوع من التأويل أوحاه الشيطان إليه يخيل إليك لأول وهلة أن له أصلا ومتمسكا فإذا بحثت لم تجد إلا الحيل والأباطيل كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء!
إن هؤلاء الإسلاميين بتمسكهم بالديمقراطية قد ابتعدوا من الإسلام ووقعوا في منزلق عظيم هوى بهم إلى الكثير من المحاذير الشرعية والمخالفات العقدية جعلتهم يخرجون من وصف دعاة التوحيد إلى دعاة الشرك.
وهم بترويجهم للمنهج"الديمقراطي"الشركي أضروا بالدعوة الإسلامية من حيث يشعرون أو لا يشعرون!
فقد فتحوا الباب أمام هذه البدعة الشركية وزادوا الخرق اتساعا على الدعاة إلى الله عز وجل. مما اضطر الكثير من الدعاة وأهل العلم إلى التفرغ للتحذير منها وتبيين ما فيها من شرك ومخالفة لشرع الله، فضاعت بذلك جهود وطاقات كان من الممكن أن يتفرغ أصحابها للتحذير من شرك القبور وسائر البدع والضلالات المنتشرة بين المسلمين.