يخطئ من يظن بأن الشعوب المسلمة هي التي انتزعت الديمقراطية أو طالبت بها ..
إن اتخاذ القرار بتطبيق الديمقراطية في بلاد الإسلام هو نفسه لم يكن ديمقراطيا!
لقد قام الغرب بتصدير الديمقراطية إلينا لأنه يعلم أن كوننا ديمقراطيين بلا إسلام خير له من كوننا مسلمين بلا ديمقراطية ...
كان قرار تصدير الديمقراطية إلى بلاد الإسلام أمرا مدروسا ومخططا له بعناية من طرف الغرب.
وكان الغرب بتصديره للديمقراطية إلى بلاد الإسلام يعلم بأنه قد يفتح على نفسه بابا من الشر عظيما لأن هذه الديمقراطية سوف تؤدي إلى تحرير هذه الشعوب أكثر وخروجها عن سيطرة الغرب أكثر ..
لكن الغرب كان يتعامل معنا بنفسية التاجر الذي يقبل الخسارة القليلة من أجل أرباح كثيرة.
ـومن هذا المنطلق كان اتخاذه لقرار إنهاء الاستعمار المباشر والاكتفاء بتنصيب وكلاء له من أبناء الأوطان يحققون مصالحه الاستعمارية.
المهم عند الغرب هو تحقيق المصالح، أما الوسائل بحد ذاتها فليست مهمة وليس من الضروري أن تكون ثابتة ..
ولهذا فقد استعمل في كل فترة الوسيلة التي يري بأنها أنسب ...
استعمل أولا الاستعمار العسكري المباشر، ولما اشتد عليه الخناق لجأ إلى الاستعمار غير المباشر عن طريق عملائه من الحكام الدكتاتوريين ..
ولما ضاقت الشعوب ذرعا بظلم هؤلاء الحكام وإفسادهم جاء بالبديل الجديد وهو"لعبة الديمقراطية"!!
وكان الغرب في تصديره لهذه اللعبة يسعي لعدة أهداف: