ويريدون منا أن نفهم أن الشريعة التي جاء بها محمد صلي الله عليه وسلم لا يمكن في هذا العصر تطبيقها إلا عن طريق"نظرية العقد الاجتماعي"التي جاء بها (جان جك روسو) .
ويريدون منا أن نفهم انه يمكن أن تسود فينا القوانين الوضعية وأنظمة الحكم الطاغوتية ثم نظل بعد ذلك مسلمين [1] !
هكذا يريدون منا أن نفهم ..
لكننا فهمنا ما هو مخالف لذلك تماما:
-فهمنا أن الأمة لم ولن تجتمع على ضلالة أبدا ..
-وفهمنا أن الإسلام الذي كلفنا الله به هو ما كان اقتداء بالنبي صلي الله عليه وسلم شبرا بشبر وذراعا بذراع في كل شأن من شئون الحياة بما في ذلك أهمها وأعظمها:"نظام الحكم".
-وفهمنا أن الدعوة إلى الله لا تعني استنفاد كل الوسائل بغض النظر عن كونها شرعية من أجل الوصول إلى الحكم، وإنما تعني بيان الدين وإبلاغه للناس مهما كان غريبا في واقعهم ومهما كان شديدا على أنفسهم.
-وفهمنا أن الله عز وجل تعبدنا بإقامة الدين قبل إقامة الدنيا وترسيخ العقيدة قبل الوصول إلى الحكم.
-وفهمنا أن إقامة الدين في واقع الناس لا يكون باستجداء الباطل والركون للظالمين والتخلي عن مبدأ الولاء والبراء.
-وفهمنا أن النجاح في الدعوة لا يعني تحقيق النتائج والحصول على المكاسب بقدر ما يعني تطبيق الأمر الإلهي والإصابة في العمل.
-وفهمنا أن الخلط بين"الشورى"و"الديمقراطية"خلط بين الإيمان والكفر والحق والباطل.
(1) مراد الشيخ -حفظه الله- من اتخذ أو رضي أن تكون هذه القوانين سيدًا له [منبر التوحيد والجهاد]