الصفحة 19 من 62

أولًا: إنَّ الاحتجاج بهذه الشبهة على الولوغ في البرلمانات التشريعية وتسويغها باطل وفاسد، لأن هذه البرلمانات الشركية قائمة على دين غير دين الله تعالى ألا وهو دين الديمقراطية الذي تكون ألوهية التشريع والتحليل والتحريم فيه للشعب لا لله وحده..

وقد قال تعالى: {ومن يبتغِ غير الإسلام دينًا فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} (1) . فهل يجرؤ زاعمٌ أن يزعم بأنَّ يوسف عليه السلام اتبع دينًا غير دين الإسلام أو ملّة غير ملّة آبائه الموحِّدين.. أو أقسم على احترامها..؟؟ أو شرَّع وِفقًا لها..؟؟ كما هو حال المفتونين بتلك البرلمانات (2) ..؟؟.

كيف وهو يعلنها بملء فيه في وقت الاستضعاف فيقول: {إني تركتُ ملّة قومٍ لا يُؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون ( واتبعتُ ملّة ءاباءي إبراهيم وإسحق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء} (3) .

ويقول: {يا صاحبيَ السّجن ءأربابٌ مُّتفرقون خيرٌ أمِ الله الواحد القهار ( ما تعبدون من دونه إلا أسماءً سمَّيتموها أنتم وءاباؤُكم ما أنزل الله بها من سلطان إنِ الحكمُ إلالله أمر ألاَّ تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون} (4) .

أفيُعلنها ويصدع بها ويدعو إليها وهو مستضعف.. ثم يُخفيها أو ينقضها بعد التمكين..؟؟!!.

أجيبونا يا أصحاب الاستصلاحات..!!

(1) 38) سورة آل عمران، الآية 85 .

(2) 39)حيث تنص دساتيرهم على أن الأمة أو الشعب هو مصدر السلطات (انظر المادة رقم 6 من الدستور الكويتي والمادة رقم 24 من الدستور الأردني) وأن السلطة التشريعية تُناط بالملك أو الأمير ومجلس الأمة (انظر المادة رقم 51 من الدستور الكويتي والمادة رقم 25 من الدستور الأردني) .

(3) 40) سورة يوسف، الآيتان 37-38 .

(4) 41) سورة يوسف، الآيتان 39-40 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت