اجتنبوها يا قوم وتبرّؤوا من أهلها وشركها قبل فوات الأوان... وقبل أن يأتيَ يوم يكون ذلك أسمى وأعظم ما تتمنون ولكن بعد فواتِ أوانِه، ولن ينفعكم يومَها الندم ولا الآهات أو الحسرات...
{وقال الذين اتَّبعوا لو أن لنا كرةً فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يُريهمُ الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النّار} (1) .
اجتنبوها الآن وقولوا لأهلها ـ إن كنتم على ملَّة إبراهيم وطريق الأنبياء والمرسلين ـ كما نقول في خاتمة كلامنا هذا:ـ
يا عبيد القوانين الوضعية... والدساتير الأرضية...
يا أصحاب دين الديمقراطية...
ويا أيها الأرباب المشرِّعون...
إنا نبرؤ إلى الله منكم ومن ملّتكم...
كفرنا بكم... وبدساتيركم الشركية وبمجالسكم الوثنية
وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تُؤمنوا بالله وحده...
وقائع برلمانية
فاعتبروا يا أولي الأبصار (2)
(( لم أكن أظن أن ما قضى الله به في كتابه وعلى لسان رسوله( يحتاج إلى مُوافقة عِباد الله، ولكنني فُوجئت أنَّ قول الربِّ الأعلى يظل في المصحف ـ له قداسته في قلوبنا ـ إلى أن يُوافِقَ عباد الله في البرلمان على تصيير كلام الله قانونًا. وإذا اختلف قرار عباد الله في البرلمان عن حُكْمِ الله في القرآن فإنَّ قرار عِباد الله يصير قانونًا معمولًا به في السلطة القضائية مكفولًا تنفيذُه من قِبَلِ السلطة التنفيذية؛ ولو عارض القرآن والسنّة. والدليل على ذلك أن الله حرم الخمر، وأباحها البرلمان. وأنَّ الله أمر بإقامةِ الحدود، وأهدرها البرلمان. والنتيجة على ضوْءِ هذه الأمثلة أن ما قرره البرلمان صار قانونًا رغم مخالفته للإسلام ) ).
(1) 123) سورة البقرة، الآية 167 .
(2) مقال للدكتور أحمد إبراهيم خضر نُشر في العدد السادس والستون من مجلة البيان التي تصدر عن المنتدى الإسلامي بلندن .