الصفحة 48 من 62

( ثم نحن نسألهم سؤالًا واضحًا ونُريد منهم شهادةً صريحةً على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جواب هذا السؤال {ستُكْتبُ شهادتهُم ويُسئَلون} (1) .

لو كان المشارك في حِلْفِ الفضول هذا مهما كانت صفته ـ أعني الحلف ـ؛ لا يُشارك فيه إلا إذا أقسم بين يدي دخوله للحلف على احترام اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى والولاء لدين قريش الكفري ولأوثانها وجاهليتها.. ثُمَّ على نُصرة المظلوم وإغاثة المكروب... ونحو ذلك..

أقول: لو كان الحالُ كذلك.. لشارك به النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أجاب إليه لو دُعي في الإسلام لمثله..؟؟.

أجيبونا يا أصحاب المصالح والاستحسانات..!! ويا أهل الحفلات والمهرجانات..!!

فإن قالوا: نعم سيجيب إليه وسيشارك فيه.. وكذلك كان..فقد برئت منهم الأمة وأشهدوا الخلق على كُفرهم..

وإن قالوا: كلا وحاشاه من ذلك...

قلنا: فخلوا إذًا عنكم هذه السفسطات والشقشقات وتعلموا كيف وبماذا يكون الاستدلال..

الشبهة الخامسة:

مصلحة الدعوة

قالوا: إنَّ دخول المجلس فيه مصالح كثيرة، بل بعضهم زعم أن المجلس من أصله مصلحةٌ مرسلةٌ وذكروا: الدعوة إلى الله، وقول كلمة الحق، وذكروا: تغيير بعض المنكرات وتخفيف بعض الضغوط على الدعوة والدعاة... وذكروا: عدم ترك هذه الأماكن والمجالس للنصارى أو الشيّوعيين ونحوِهم... وبعضهم بالغ وذكر: مصلحة تحكيم شرع الله وإقامةِ دينه من خلال المجلس.. ونحوِه من استصلاحاتِهم وأحلامِهم وأهوائِهم.. وكلّ ما في هذا الباب يدور حول المصلحة... (2) .

فنقول وبالله تعالى التوفيق:ـ

(1) 106) سورة الزخرف، الآية 19 .

(2) 107) لشيخ الإسلام في هذا الباب فتوى يُبطل فيها أمثال هذه الاستحسانات والاستصلاحات الفاسدة بحجة مصلحة الدعوة.. وقد حققناها وعلقنا عليها وقدمنا لها بمقدمات مهمة وسميناها: (القول النفيس في خديعة إبليس) فليراجعها من شاء المزيد في هذا الباب.

وقد قام إخواننا في النور للإعلام الإسلامي بالدانمارك بطباعتها وتسجيلها على أشرطة سمعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت