الصفحة 49 من 62

نسألهم أولًا فنقول:ـ

( مَنِ الذي يحدد مصالح دينه وعباده ويعرفها حق المعرفة؟؟ الله اللطيف الخبير؟؟ أم أنتم باستحساناتكم واستصلاحاتكم؟؟.

( فإن قالوا: نحن.

( قلنا: إذًا لكم دينكم ولنا دين، لا نعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما نعبد... لأنَّ الله جل ذكره يقول: {ما فرطنا في الكتاب من شيءٍ} (1) .

ويقول مُنكِرًا على هؤلاء الديمقراطيين وأمثالهم: {أيحسبُ الإنسان أن يُتْرك سدىً} (2) . ويقول: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا} (3) ..

وهذا في ديننا وملَّتنا... أما في دين الديمقراطية وملَّتها فلا مكان لهذه الآيات المحكمات لأنَّ الإنسان عندهم هو المشرِّع لنفسه... فهم يقولون: نعم قد تُرك الإنسان سُدىً وله مُطلقُ الحرية في أن يختار ويُقرر ويَترك ويُثبت ما يشاء من التشريع والدين... ولا يهم إن كان ذلك التشريع الذي يخترعه مُوافقًا لما في كتاب الله أم مُعارضًا له... لكنَّ العبرة أن لا يُعارض الدستور والقانون...

"أفٍّ لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون" (4) .

( فإن قالوا: بل الله جل ذكره هو وحده الذي يحد الحدود ويقدِّر المصالح أحسنَ تقدير، لأنَّه هو الذي خلق الخلق وهو أعلمُ بمصالحهم {ألا يعلمُ من خلقَ وهو اللطيف الخبير} (5) .

( سألناهم: فما هي أعظمُ مصلحةٍ في الوجود قرّرها الله تعالى في كتابه وأرسل من أجلِّها الرسل وأنزل الكتب وشرع الجهاد والاستشهاد، ولأجلها تُقام الدولة الإسلامية...يا دعاة الخلافة؟؟؟.

( فإن تخبطوا في مصالح جزئية ثانوية وانحرفوا عن أصل الأصول.

( قلنا لهم: خَلُّوا عنكم الفشر والهذيان واجلسوا تعلموا أصل دينكم تعلموا معنى(لا إله إلا الله) الذي لا تُقبل دعوةٌ ولا جهادٌ ولا استشهادٌ دون تحقيقها ومعرفة معناها...

(1) 108) سورة الأنعام، الآية 38 .

(2) 109) سورة القيامة، الآية 38 .

(3) 110) سورة المؤمنون، الآية 115 .

(4) 111) سورة الأنبياء، الآية 67 .

(5) 112) سورة الأنعام، الآية 103 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت