( وإن قالوا: أعظمُ مصلحةٍ في الوجود هي: تجريدُ التوحيد لله تعالى واجتنابُ ما يُضاده ويُناقضه من الشرك والتنديد..
( قلنا: فهل يُعقل يا أُولي الألباب!! أَنْ تهدموا هذه المصلحة العظيمة الكلية القطعية فتتواطؤوا مع الطواغيت على دين غير دين الله(الديمقراطية) وتقبلوا وتحترموا شرعًا غير شرعه سبحانه (الدستور) وتتبعوا أربابًا مشرِّعين متفرقين مع الله الواحد القهار..؟؟.
فتهدموا بهذا أعظم مصلحة في الوجود وهي التوحيد والكفر بالطواغيت... لمصالح ثانوية جزئية ظنية مرجوحة؟؟.
أيُّ ميزانٍ وأيُّ عقلٍ وأيُّ شرعٍ وأيُّ دينٍ يرضى بهذا إلا دينُ الديمقراطية الكفري؟؟.
( وكيف يتجرّؤ بعضكم على الزعم بأنَّ هذه المجالس الشركية من(المصالح المرسلة) .. إنَّ المصلحة المرسلة عند القائلين بها:ـ (ما لم يشهد لها الشرع باعتبار ولا إلغاء) فهل تزعمون أنَّ الشرع لم يُلغِ الشرك والكفر ولم يُبطل كلَّ دينٍ يُناقض دينَ الإسلام وكلَّ ملَّةٍ تُناقضُ ملَّةَ التوحيد...؟؟.
( ثم أيُّ دعوة هذه التي تزعمون قولها وأيُّ حقٍ ذاك الذي تزعمون الصدع به في هذه المجالس الشركية بعد أن دفنتم أصل أصول الدعوة الإسلامية وقُطبَ رَحى الحق المبين؟؟. وهل يُدفن ويُقبر ذلك الأصل الأصيل والمصلحة العظمى لتناقش على حسابه جزئيات وفرعيات من الدين...؟؟.
( ثم حين تناقشون تلك الجزئيات والفرعيات ـ كمن يسعى لتحريم الخمر ـ إلى ماذا تستندون في مُطالبتكم بالتحريم وبماذا تستدلون وتستشهدون..
أتقولون: قال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم؟؟..
ثمَّ إنْ زعمتم هذا: كذبتم، لأنَّ هذا ليس له اعتبارٌ في دين الديمقراطية وشرع الدستور، إلا ما شهد الدستور له واعتبره وهيمن عليه... لاشك أنكم ستقولون: نصت المادة الثانية... والمادة 24... والمادة 25... ونحوها من تشريعات الكفر والضلال... فهل بعد هذا كفرٌ وشركٌ وإلحادٌ؟. وهل يبقى لمن سلك هذا الطريق أصلٌ وملَّةٌ وتوحيدٌ..؟؟؟.