{ألمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَا أنْزِلَ إلَيْكَ وَمَا أنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أمِرُواْ أن يَكْفُرُواْ بِهِ وِيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} (1) .
أجيبونا.. هل يمكن سن قانونٍ أو تشريعٍ في هذه الأوكارِ الوثنية عن غير هذه الطرق الشركية الكفرية..؟؟.
أجيبونا يا أهل الاستصلاحات والأفهام..؟؟.
وحتى الحكمُ بما أنزل الله كلُّه الذي تتباكون عليه. أتريدون إقامته عن هذه الطريق..؟؟.
ألا تعلمون أنها طريق كفرية ومسدودة... لأنها إنْ نجحت ـ جدلًاـ فلن يكون هذا حُكمَ الله، بل هو حُكْمُ الدستور وحُكْمُ الشعب وحُكْمُ الجماهير.. ولن يكون حكم الله إلا حين يكون استسلامًا لكلام الله وانشراحًا لشرْعه وعبودية له سبحانه.. أما حين يكون استسلامًا لدين الديمقراطية ولشرع الدستور ولحكمِ الشعب والجمهور.. فهو حُكْمُ الطاغوت وإنْ وافقَ حُكْمَ الله ساعتها بأشياءٍ وأشياء، فالله جل ذكره قد قال: (إنِ الحكمُ إلا لله(2) . ولم يقل: (إنِ الحكم إلا للنَّاس) وقال: (وأنِ احكم بينهم بما أنز ل الله(3) . ولم يقل: (بمثل ما أنزل الله) أو (وأنِ احكم بينهم بما نص عليه الدستور والقانون) ... بل هذا قول المشركين من عبيد الديمقراطية والدساتير الأرضية..
(1) 113) سورة النساء، الآية 60 .
(2) 114) سورة يوسف، الآية 40 .
(3) 115) سورة المائدة، الآية 43 .