ثم أين أنتم؟ أما زلتم في سُباتكم وغيِّكم القديم ؟ أتدفنون رؤوسكم في الرمال.. ألا تُشاهدون تجارب أمثالكم من حولكم؟؟.. هذه الجزائر وتلك الكويت وهناك مصر وغيرها وغيرها.. ألم توقنوا بعد بأنَّ هذه لعبةٌ كفرية ، وملهاةٌ شركية عوجاء ومسدودة الطريق؟؟ ألم تتحققوا بعد بأنَّ هذه المجالس لعبة في يد الطاغوت يفتحها متى شاء ويُغلقها كيف شاء ويحلها حين يشاء (1) وأنه لا ولن يُسن فيها قانون حتى يُصدِّق ويُوافق عليه الطاغوت (2) . فلماذا تُصِرُّون على هذا الكفر البواح.. وعلى هذه الذلة الصراح..؟؟
ثم ومع هذا تجدهم يجعجِعون ويصيحون ويقولون: كيف نتركُ هذه المجالس للشيوعيين أو النصارى... أو غيرهم من الملاحدة..؟؟ فبُعدًا ، بُعدًا... وسُحقًا، سُحقًا...
يقول تعالى: (ولا يحزنكَ الذين يُسارعون في الكفر إنَّهم لن يضروا الله شيئًا يُريد الله ألا يجعل لهم حظًا في الآخرة ولهم عذابٌ عظيمٌ(3) .
(1) 116) المادة 34 من الدستور الأردني فرع 2: (الملك يدعو مجلس الأمة إلى الاجتماع ويفتتحه ويُؤجله ويفضه وِفق أحكام الدستور) وفرع 3: (للملك أن يحل مجلس النواب) .
(2) 117) المادة 79 من الدستور الكويتي: (لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير) .
والمادة 93 من الدستور الأردني، فرع 1: (كلُّ مشروعٍ أقره مجلس الأعيان والنواب يُرفع إلى الملك للتصديق عليه) وفرع 3: (إذا لم ير الملك التصديق على القانون فله في غضون ستة أشهر من تاريخ رفعه إليه أن يرده إلى المجلس) .
تأمل أنَّ في الأردن هناك قبل تصديق الملك أيضًا، تصديق وموافقة مجلس الأعيان الذين يُعيّنهم أصلًا الملك.. ومع هذا كلِّه فالقوم في غيّهم سادرون.
(3) 118) سورة آل عمران، الآية 176 .