فنقول لهم: ليس المهم ما تعنونه أنتم وما تُرقعونه وتتوهمونه.. لكن المهم ما هي الديمقراطية التي يطبقها الطاغوت ويدعوكم للدخول فيها وتُجرى الانتخابات من أجلها ويكون التشريع والحكم الذي ستشاركون فيه وِفقًا لها.؟ فإنْ ضحكتم على النَّاس وخادعتموهم، فلن تستطيعوا ذلك مع الله {إنّ المنافقين يُخادعون الله وهو خادعهم} (1) . {يُخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون} (2) . فتغيير أسماء الأشياء لا يُغيِّر أحكامها ولا يُحل حرامًا أو يُحرِّم حلالًا... يقول النبي (:(لَيَسْتَحِلَّنَ طائفةٌ مِنْ أُمّتي الخمرَ باسمٍ يُسَمُّونَها إِيَّاه) (3) .
هذا وقد كفّر العلماء من سبَّ التوحيد أو حاربه وهو يُسميه دين الخوارج أو التكفير.. وكفّروا من حسَّنَ الشرك وسوّغه أو فعله وهو يُسميه بغيرِ اسمه (4) .كما يفعل هؤلاء فيُسمُّون دينَ الكفر والشرك (الديمقراطية) بالشورى.. لتجْويزه وتسويغِه ودعوةِ النَّاس إلى الدخول فيه.. فبُعدًا بُعدًا....
(1) 76)سورة النساء، الآية 142 .
(2) 77) سورة البقرة، الآية 9 .
(3) 78)رواه الإمام أحمد في مسنده عن عُبادة بن الصامت رضي الله عنه، حديث رقم 22704 .
(4) 79) راجع الدرر السنية في الأجوبة النجدية: ج 1ص 145 .