قدم النائب العالم استجوابًا إلى وزير السياحة لأنَّ طلابًا في المدارس الفندقية أُرغموا على تذوق الخمور فرفضوا ففصلوا، وقدم استجوابًا آخر إلى وزير الإعلام بُغية تطهير وسائل الإعلام من العربدة التي تعصفُ بالقِيَّم والأخلاق ومقدسات البلاد، واستجوابًا ثالثًا إلى وزير النقل والمواصلات عن صور القصور والتقصير بهذه المرافق، وشعر النائب العالم أنه يقدم الاستجواب تِلْوَ الاستجواب إلى بالوعات، فوقف في البرلمان يحاسب رئيسه ويتهمه بالخروج على لائحة البرلمان، فأمر رئيس البرلمان في لعبةٍ مثيرة بإدراج الاستجوابات الثلاثة في جلسة واحدة مع أنَّ كلّ استجواب يحتاج إلى أيام، ثم دعا الهيئة البرلمانية لحزب الأغلبية لتحبط هذه الاستجوابات، ونودي على وزير السياحة فتدخلت الحكومة التي اعترضت على إدراج هذا الاستجواب في جدول الأعمال لأنَّ فيه كلمةً نابية هي بالضبط (اتهام صاحب الاستجواب الوزير بأنه جافى الحقيقة أثناء رده على السؤال) ثم طُرح الموقف على نُواب البرلمان فقرروا إحباط الاستجواب وعطلوا ما يسمى بالحق الدستوري للنائب في محاسبة الدولة، ثم نُودِي على الاستجواب الثاني المقدم لوزير الإعلام، وكما انتصر النواب للخمر، انتصروا للرقص رغم أنَّهم عاهدوا الله على النصرة لشريعته، ثم نُودِي على وزير النقل لكن النواب رأوا أنّ محاسبة الوزير تتلاقى مع أهوائهم، فقام النائب العالم إلى المنصة وقال لنواب البرلمان:ـ
(يا حضرات النواب المحترمين لستُ عابدَ منصبٍ ولستُ حريصًا على كرسي لذاته، ولقد كان شعاري مع أهل دائرتي(أعطني صوتك لنصلح الدنيا والدين) وكنت أظن أنه يكفي لإدراك هذه الغاية أن تقدم مشروعات القوانين الإسلامية لكنه تراءى لي أنَّ مجلسنا هذا لا يرى لله حكمًا إلا من خلال الأهواء الحزبية، وهيهات أنْ تسمح بأن تكون كلمة الله هي العليا..