يستطيع تجنب اعتبار نفسه حيوانا (1) .
ومن المؤيدين لتلك النظرية الفيلسوف الماسوني الملحد براتراند راسل الذي يقول عنها: «إن الذي فعله جاليلو ونيوتن من أجل الفلك فعله داروين من أجل علم الحياة» .
ونعود إلى داروين لنتعرف على نظريته أكثر
فهو يفترض أن أصل الكائنات العضوية ذات الملايين من الخلايا هي خلية حقيرة واحدة ثم تطورت إلى حيوان حقير وظلت ترتقى من الأحط إلى الأرقي.
وأن الطبيعة وهبت الأنواع القوية عوامل البقاء والنمو، والتكيف مع البيئة التصارع الكوارث حتى أنتجت أنواعة راقية جديدة مثل الفرد ثم أنواعا أرقي وهو الإنسان.
ثم سلبت الطبيعة الأنواع الأخرى الضعيفة القدرة على الاستمرار والبقاء فانتهت وزالت، وأن الفروق الفردية داخل النوع الواحد تنتج أنواع جديدة مع مرور الزمن على المدى البعيد.
وحسب تلك النظرية الملحدة فإن الطبيعة هي الخالق لهذا الكون وأنها تحرم وتعطى عشوائية وخط التطور فيها متعرج مضطرب لا يسير على قاعدة مطردة منطقية.
وتقوم تلك النظرية على أصلين مستقلين هما:
1 -أن المخلوقات الحية وجدت في مراحل زمنية تاريخية متدرجة ولم توجد مرة واحدة وهذا يمكن البرهنة عليه.
2 -أن هذه المخلوقات متسلسلة وراثيا فينتج بعضها عن بعض بطريق التعاقب خلال عملية التطوير البطيئة جدا.
وهذا لم يتمكن أحد البرهنة عليه حتى الآن وهو إحدى الحلقات المفقودة في النظرية واستطاعت هذه النظرية العجيبة الملحدة أن نمكن للإلحاد وما
(1) انظر الموسوعة الميسرة - مصدر سابق