فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 250

يعتقد الباطنية أن الجفر (1) عبارة عن لوح القضاء والقدر، المحتوى على كل ما كان وما يكون

وقد ادعت الباطنية ومن على شاكلتهم أن الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه هو واضع الجفر، فوضع الحروف الثمانية والعشرين على طريق البسط الأعظم في جلد الجفر ويستخرج منه بطريقة معينة وشروط مخصوصة وألفاظ مخصوصة يستخرج منها ما في لوح القضاء والقدر وإن هذا العلم توارثه أهل البيت النبوي ومن ينتمي إليهم، وإنهم يكتمونه عن غيرهم.

ويستعمل القرامطة الرموز والشيفرة في تعاملتهم فيتخذون أسماء حركية يتخاطبون بها أمام الناس في العلن،

ويتخاطبون بأسمائهم الحقيقية في اتصالاتهم الخاصة، ويستخدمون طريقة حساب الجمل وهي المعروفة قديمة بأن لكل حرف في اللغة رقم حسابية وهي ما تسمى طريقة «أبجد هوز، أي حرف الألف له رقم (1) وحرف الباء رقم (2) وهكذا مع سائر الحروف، وهي أصل فك رموز الجفر كما

يقولون (2)

يؤخذ العهد وهو ما يسمى عندهم والربط، حيث يرتبط به من يقوله ويدخل في الحركة القرمطية ولا يخرج منها وهو يمين يقسم به، يقول الداعي للمستجيب

جعلت على نفسك عهد الله وميثاقه وذمة رسوله، وما أخذ الله على التبيين من عهد وميثاق، إنك تسير ما سمعته مني وما تسمعه، وعلمته وتعلمه من أمري وأمر المقيم بهذه البلدة لصاحب الحق الإمام المهدي، وأمور إخوانه وأصحابه وولده وأهل بيته، وأمور المطيعين له على هذا الدين، ومخالصة المهد

(1) الجفر في اللغة هو الرق من جلد البعير واشتهر بين الناس أنه كتب فيه الأسرار والغيب،

(2) انظر الموسوعة الماسونية والأديان - أنطوان عاصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت