(المشهد الأعظم)
يذكر النويري في كتابة نهاية الأرب في فنون الأدب، أن القرامطة كانوا يجمعون النساء في ليلة معروفة ويختلطن بالرجال وذلك من صحة الود، ويسمون هذه اللية المشهد الأعظم وهي إحدى الطرق التي يتبعها «الداعي المأذون، في اقناع الأشخاص الذين يصطادهم لإدخالهم في الحركة، وهي طريقة التدرج في بيان أسرار هذه الحركة من مرحلة إلى أخرى.
وفي المرحلة الرابعة لدخول العضو الجديد في الحركة يقال له: و قد عرفت أربع درجات وبقي عليك الخامسة فاكشف عنها فإنها منتهي أمرك وغاية سعادتك. ويتلو عليه: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين)
(السجدة: 17) فيقول: ألهمني إياها ودلني عليها، فيتلو عليه: (وإن لنا للآخرة والأولي)
(الليل: 13) ثم يتلو عليه: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة) (الأعراف: 32) .
ثم يذكر له إن الزينة هنا ما خفى على الناس من أسرار النساء، وذلك له: ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن) (النور: 31)
ثم يتلو عليه: (وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنونه(الواقعة: 22، 23) .