فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 250

ودرس مبادئهم الاشتراكية وأصدر في أول يناير 1844 م صحيفة الفورفيرتس (Vorwarts) أي إلى الإمام، الاشتراكية غير أنه نفى من فرنسا في يناير عام 1845 م أي بعد عام إلى بروكسل، وهناك التقى بصديقه وزميله «انجلز، وبث دعوته الشيوعية وألفا جمعية سرية شيوعية ثم نشرا بيانهما المعروف بالبيان الشيوعي «المنفستو» (Manifest der Kommunistischen Partei) .

وظل ماركس في بروكسل فترة من الزمن يدير شؤون الجماعة الشيوعية السرية حتى نفي من بلجيكا فتوجه إلى ألمانيا وتولى زعامة الحركة الثورية هناك في ولايات الرين وأصدر في «كلونيا، مجلة الرين الجديدة

لكنه لم يلبث حتى نفى مرة أخرى إلى دوقية باد، وكانت مستقر المنفيين السياسيين وقتها، وهناك اتصل بدعاة الثورة المنفيين وظل يدعو إلى الشيوعية ونشر رسائله الاقتصادية والفلسفية التي تدعو إلى الشيوعية وكتب هناك كتابه «رأس المال ..

في عام 1892 م انتقل ماركس من الدعوة إلى العمل النضالي فدعا مندوبي العمال الإنجليز والفرنسيين والبلجيكيين إلى اجتماع في لوندرة لتوحيد الحركة العمالية

ورأى ماركس أن التغير المنشود لا يأتي إلا بحدوث انقلاب اجتماعي كبير، ولا يحدث هذا إلا بالثورة التي يقوم بها أصحاب المصلحة وهم طبقة البروليتاريا، ولهذا دعا الطبقة العمالية إلى تكوين أحزاب شيوعية لكي يتحقق لها أهدافها الشيوعية.

وقد قام مارکس باستعراض وبلورة أفكار الاشتراكيين والفلسفة الهيجلية والتي تتعلق منها بسير التاريخ والمجتمع، وقد أثرت فلسفة هيجل وسان سيمون وسيسموندي في فكر مارکس ونظريته الشيوعية وأنتج مارکس نظرية جديدة هي الاشتراكية الشيوعية الماركسية

لقد هاجم مارکس الأغنياء وتكدس الثروة في أيديهم، واشتداد الفقر في بقية طبقات المجتمع التي غلبها الفقر، ويقول ماركس في تفسير سير المجتمع إن كل تطور سياسي أو اجتماعي أو أخلاقي إنما هو ثمرة التطور الاقتصادي وهو رأي بعارض به أيضا كل المتقدمين من دعاة الاشتراكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت