وهي دور التعدد في الألهة ثم دور الترجيح ثم التوحيد، وأن كل الحضارات الإنسانية أمنت بعلو إله فوق جميع الآلهة الأخرى التي تؤمن بها، وذكر أن عبادة الإنسان للشمس كانت مقدمة للتوحيد الصحيح فقال: ديانة الشمس كانت للتوحيد الصحيح فقال: ديانة الشمس كانت الخطوة السابقة لخطوة التوحيد الصحيح لأنها أكبر ما وقع عليه العين وتعلل به الخليقة والحياة فإذا دخلت هي أيضا في عداد المعلولات فقد أصبح الكون كله في حاجة إلى خالق موحد للأرض والسماء والكواكب والأقمار (1) .
لكن القارئ للتاريخ الإنساني وقصص القرآن والأنبياء يرى أن الله قد خلق آدم هم فكان أول الأنبياء وكانت ذريته على التوحيد الخالص إلى عصر قوم نوح لهم فكان أول رسول للبشرية بعد أن ضل قومه سبيل التوحيد وأشركوا بالله وعبدت الأصنام هو نوح عام، وبالتالي فإن الخطوة الأولى التي مر بها الإنسان منذ آدم حتي نوح هي التوحيد الخالص وليس تعدد الآلهة والشرك بالله، وبعد التوحيد الخالص جاء عصر الشرك بالله وعبادة الأصنام زمن نوح ثم عودة الإنسان إلى التوحيد الخالص بعد الطوفان وهلاك الكافرين وقال نوح: (رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) (نوح: 26) .
ثم عاد الإنسان بعد فترة من الزمان إلى الشرك وعبادة غير الله، فيرسل الله إليهم رسولا منهم يدعوهم إلى التوحيد وهكذا إلى أن جاء النبي الخاتم و بالرسالة الخاتمة إلى البشرية جمعاء وكانوا وقتها يعبدون الأصنام إلا قليل من أهل الكتاب كانوا على دين إبراهيم.
والصراع بين أهل التوحيد وأهل الباطل كان مستمرا إلى قيام الساعة، وما ذهب إليه البعض من أن الدين عموما بدأ على الأرض في صورة خرافة ووثية وصل إلى التوحيد الخالص راي باطل لا أساس له من الصحة والواقع كما سبق وأشرنا إليه.
(1) انظر كتاب الله، عباس محمود العقاد.