فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 250

وكانت نتيجة المناخ الطبيعي لصراع القرامطة كحركة سياسية دينية عسكرية، فقد قامت له دولة في الخليج العربي استطاعت في خلال قرن من الزمان زعزعة الأمن في البلاد العربية الإسلامية أيام الخلافة العباسية والاعتداء على المسلمين المسالمين، ومهاجمة الكعبة المشرفة وقتل 100 الف حاج في موسم الحج واقتلاع الحجر الأسود من الكعبة وسرقته إلى بلادهم زهاء عشرين عاما، وانتهت دولتهم بعد هلاك (أبو طاهر القرمطي مؤسس الدولة وبعد ضعفها من بعده.

أما المجتمع القرمطي فقد أسس على أساس طبقات أربعة:

الطبقة الأولى: وهي طبقة والإخوان الأبرار الرحماء، كما تسميهم رسائل إخوان الصفا، وهؤلاء هم الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين الخمسة عشر والثلاثين عاما وهم القوة الضاربة والحقيقية للمجتمع القرامطي، فهم على استعداد لتقبل أفكار الشيوخ والزعماء الروحانيين للطائفة وهم عماد الجيش والقوة العسكرية المناط بها العمليات التخريبية التي قامت بها القرامطة خلال تواجدها على الساحة السياسية في الخلافة العباسية

والطبقة الثانية: وهم والإخوان الأخيار الفضلاء، وأيضا الرؤساء وأعمارهم ما بين الثلاثين والأربعين عاما، وعملهم رعاية الشباب من الطبقة الأولى ..

الطبقة الثالثة: ويعرفون بطبقة الناموس الإلهي وفق المفهوم القرمطي وأعمارهم ما بين الأربعين والخمسين عاما، ولهم سلطة الأمر والنهي ودعم الدعوة القرمطية ووضع الأسس الفكرية والعقائدية للحركة والدولة والدفاع عنها ضد خصومها.

الطبقة الرابعة: وتسمى طبقة المريدين ثم المعلمين ثم المقربين، وأعمارهم تشمل الذين تجاوزوا الخمسين سنة، وهي أعلى المراتب القرامطية، ومن يبلغ ذلك الدرجة يصبح من أهل الكشف اللدني وحسب المفهوم القرمطي يكون قادرة على رؤية عالم الغيب وأحوال يوم القيامة والحساب والميزان!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت