متجاوزا للدائرة الاقليمية العربية وغيرها، وتصورته الحركة توفيقا بين شتى الاعتبارات - اذ يراعي تعدد صور الاستجابة الاسلامية في العالم اجتهادات رأي وأنماط تنظيم وتشکيل بسبب اختلاف الرؤى أو تباين واقع البلاد. کا يحاصر دواعي الانقطاع والتباعد الإقليمي والتجاني بعصبية الولاءات التنظيمية
ومهما كان الائتمار نظاميا راتبا يتيح محورا للتعارف والتعاون والتفاعل في شتى الأطر والمجالات. فانه غير الزامي لا يؤسس على علاقة رئاسية مجبرة كابتة - إلا أن يتمخض التشاور الائتماري عن اجماع والتزام. وقد اقترحت الحركة ان يضم المؤتمر الحركات العامة والتنظيمات الوظيفية المتخصصة والشخصيات من كل اقليم بكل لغة عالمية. ولو تعدد وتمايز المشاركون من البلد الواحد، فلا بأس بالتعددية مادامت الأسرة المؤتمرة كلها تجديدية النزعة جهادية المسعى شمولية التصور تؤمن بالتزكية الفردية الصادقة والتنظيم والعمل الجماعي الملتزم. هذه صورة تنسيقية جماعية سمحة تتسع لرؤي الحركات الإسلامية كافة ولا تكلف أية منها ما لا تقبله أو تطيقه. وتنفتح تحر علاقة توحيدية مرجوة بين الأمة الإسلامية.
الهم العالي الاسلامي: لقد استتبع الصحو الديني والانتهاء - المنشأ الحركة الاسلامية في منتصف القرن الميلادي. وعيا بالهوية الاسلامية وبالنسبة التي توحد الملة والأمة وتميزها عن الملل والأمم الأخرى في العالم. ولئن كان لرواد الحركة - من تلقاء ثقافتهم العصرية - علم وبعض اهتمام بالضرورة باحوال العالم وأحداثه عامة. فان همهم الخاص إنما صوب نحو العالم الاسلامي. بلى نحو الصحوة الاسلامية فيه دون سائر شئونه. اذ شعروا ازاءها بأخوة ورابطة مخصوصة ورأوا لها مغزي متحدأ مع ما هم فيه. فالكتب والمنشورات التي