من أعلى المستويات التي عرفت في عقود. وبدأ المسلمون يرون أنفسهم مرة أخرى بوصفهم ضحايا بالدرجة الأولى للأحداث الكوكبية، وطردوا من أنفسهم أي مشاعر أولية كانت تحس بالذنب بسبب المسلمين المقترفين
الهجوم 11 أيلول/سبتمبر.
إن حربأ بناءة ضد الإرهاب تتضمن اللبرلة السياسية في العالم الإسلامي تستطيع أن تدشن فصلا جديدة في العلاقات الدولية. أما إذا تركت مسائل الإصلاح السياسي هذه من دون رعاية، فإن الحرب ضد الإرهاب سوف تفاقم التوترات داخل النظام العالمي الموجود الذي يساعد هذه الحركات الراديكالية. القمع يخنق التغيير والإصلاح في معظم العالم الإسلامي. والمزاج النفسي للمنطقة أسوأ مما سبق له أن كان من قبل، ويتعمق فيها خزان من الإيديولوجية الغامضة المضادة للأمريكيين. وفي النهاية، ليس المخيف هو الإرهابيين وحدهم، بل الذي يخيف أكثر هو جو الإعجاب الشعبي بالأعمال الموجهة ضد الأمريكيين وهو الجو الذي يهتف الأعمال روبن هود ويسهل ظهور مجندين جدد لابن لادن.
هتاف الاستحسان لابن لادن هو طبعا انفجار عاطفي أكثر مما هو رغبة جادة في رؤية الإرهاب ينتشر. ولكن الحرب ضد الإرهاب قد جلبت أيضا صحوة ورزانة أكبر للآراء الإسلامية. فالحرب فجرت فقاعة رضا الإسلاميين الراديكاليين والإحساس بأنهم لا يقهرون وهو الإحساس الذي نجم عن الجهاد المضاد للسوفيت في أفغانستان في الثمانينيات من 1980 حين طرد المجاهدون المسلمون، مع الكثير من دعم الإمداد والتموين الخارجي، الاتحاد السوفيتي من أفغانستان وأعلنوا أن"الإسلام قد قهر قوة كبيرة". وإن أي توقع يأمل في أن حركة المجاهدين أنفسهم تستطيع الآن أن تركع الولايات المتحدة وتقهرها قد تمزق مع سقوط طالبان ومع تشتت