هذا الكتاب إنتاج سنوات طويلة من العيش في العالم الإسلامي، كنت فيها مراقبة لظاهرة الإسلام السياسي ومتفكر فيها. ولقد تأثرت بعدد لا يحصى من الناس ومن الكتابات طوال تلك السنوات، وتمثلت الكثير من هذه الكتابات تمثلا كاملا إلى الحد الذي لم تبق فيه المصادر الأصلية التي تأثرت بها، في نطاق قدرتي على تذكرها. ولذلك فقد سمحت لنفسي ألا أضم إلى هذا الكتاب مسردة بأسماء المراجع نظرا إلى وجود العديد جدا من الكتب التي أثرت في تفكيري تأثيرة عميقة على مدى السنوات حتى صرت لا أعرف أين أبدأ في إدراج هذه الكتب في قائمة المراجع، ولا أعرف كيف أحدد حجم تلك القائمة.
وكان البحث في هذا الكتاب وكتابته ملحمة أوديسة، رحلة فكرية طويلة ذات مخاطرات كذلك، وذلك نظرا إلى أن آرائي كانت تخضع لتطور مستمر وهي تتحول وتكتسب تحسينات جديدة في الوقت الذي كانت تستمر فيه النواحي المتعددة من الإسلام السياسي في الكشف عن نفسها في طرق أكثر تعقيدا. وفي الحقيقة، في موضوع بمثل تعقيد منزلة الإسلام السياسي في سياسات العالم، فإن تفكيري يستمر في التطور، ولكن كان يجب أن أستكمل تأليف الكتاب، برغم أن آرائي سوف تستمر في التطور إلى ما بعد نشره.
لا أستطيع أن أبدأ بإنشاء قائمة تشمل أسماء كل الناس الذين أدين لهم بالشكر والإلهام من خلال منحهم لي مقابلة أو أكثر معهم أو في مشاركتهم لي بأفكارهم، وباهتماماتهم، وبتصحيحاتهم طوال سنوات عديدة - و خصوصا أن عددا ضخما منهم أحسبهم أصدقاء طيبين كذلك. إن