فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 236

حمورابي 2100 ق. م. وفيه أول صيغة تاريخية للتحويل الخارجي عرفها العالم، وكانت هذه الوثيقة عبارة عن حوالة خارجية صادرة عن أحد مراكز العبادة في مدينة سيبار في بلاد بابل الواقعة على نهر الفرات، تخول حاملها بأن يستلم بعد مرور خمسة عشر يوما في مدينة (أيشاما) الآشورية الواقعة على نهر دجلة (5 ,8) منا من الرصاص المودعة عند کاهنة المعبد.

لم يكن لدى القدماء نظام نقود كالذي نعرفه اليوم. ولكن لكي يحصلوا على ما يحتاجونه فقد استخدموا نظام المقايضة كنظام تجاري. وبمرور الوقت عرف الناس أنه بمقدور كل شخص أن يقبل سلعا معينة في مقابل سلعة أو خدمة. شملت هذه السلع: الحيوانات، والأبقار، والقماش، والملح، والمصنوعات الذهبية أو الفضية. ثم بدأ الناس استعمال تلك السلع وسيلة للتبادل کا نستعمل النقود اليوم.

وكانت أول العملات التي شئت، في القرن السابع قبل الميلاد وكان ذلك في ليديا وهي بلد تقع الآن غرب تركيا. ويعتقد كثير من المؤرخين أن العملات اخترعت كذلك بطريقة مستقلة في الصين والهند القديمة، وكانت مقتصرة على العملات المعدنية ثم تطورت العملة الورقية: بدأ ذلك في الصين وكان على الأرجح خلال القرن السابع

الميلادي.

وكان التاجر في الصين، إذا ما أصبح غنيا بما فيه الكفاية وجد أن العملات التي كانت معه ثقيلة جدا ليحملها بسهولة، ولحل هذه المشكلة ترك القطع النقدية في كثير من الأحيان مع شخص ثقة، وأخذ التاجر ورقة تسجل كم من المال قد أعطى أمانة لذلك الشخص وإذا أظهر الورقة لذلك الشخص قيل إنه يمكن أن يستعيد أمواله. في نهاية المطاف نشأت الورقة النقدية ا jiaozi

وعندما سافر الرحالة الإيطالي ماركو بولو إلى الصين إبان القرن الثالث عشر دهش لرؤيته الصينين يستعملون عملة ورقية بدلا من العملات المعدنية. و في كتابه عن رحلاته کتب ماركو بولو: إن كل رعايا الإمبراطور الصينيين يقبلون العملة الورقية بدون تردد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت