ظهرت العملة الورقية أو الأوراق النقدية بسبب المشاكل المتعلقة بتكلفة تخزين ونقل النقود السلعية التي كان من أهمها معدني الذهب والفضة) التي كانت تستخدم لأغراض التبادل السلعي.
من هنا تم ابتكار العملة الورقية لتكون بمثابة وعد من الجهة المصدرة بتحويلها إلى نقود سلعية متى ما أراد حاملها ذلك. بعد ذلك تطورت الأوراق النقدية بتطور النقد فأصبحت قيمتها ليست نابعة من القدرة على تحويلها إلى نقود سلعية إنها أصبحت تستمد قيمتها من ضيان الحكومات المصدرة لها، وهذا أصبحت تدعى (النقود القانونية) أو (Banknote) بالإنجليزية.
وتشير الدراسات التاريخية إلى أن الصين كانت أول بلد طبع العملة الورقية وذلك في عهد سلالة تانغ (118 - 907) ، لقد كانت الفكرة الأولى لنشوء العملة الورقية قد ولدت بين التجار الذين يتنقلون من بلد إلى بلد ويحملون نقودهم الذهبية والفضية معهم فكانت عرضة للضياع والسرقة فاستعاضوا عنها بوثائق خطية تثبت مقدار ملكيتهم فكانت تمثل البديل الورقي البدائي للعملة المعدنية (الذهب والفضة) وشهادة بقدرة حاملها على دفع المقدار المثبت على متنها.
وعلى أساس ذلك صارت العملات الورقية في أول عهدها في كل دول العالم.
وكانت تلك كالورقة تدفع إلى التاجر الذي تشتري منه البضاعة وهو بدوره يستطيع أن يتسلم المبلغ المثبت على هذه الورقة من الشخص المودع عنده مال التاجر المشتري ثم تطور استعمال هذه الأوراق فصار بالإمكان دفعها إلى أي بائع أو مشتر بشكل متداول ليكون المرجع النهائي في القبض هو المركز المودع فيه المال.
لم تصل النقود إلى أوروبا سوى في القرن الرابع عشر، ولم تتطور إلى ما يشبه وظيفتها الحالية سوى في القرن السابع عشر. كان أول بنك أوروبي يصدر العملة الورقية هو بنك ستوكهولم في العام 1960 إلا أنه فشل في العام 1964 في الوفاء بدفع قيمة كل ما أصدره من