الصفحة 206 من 246

لا شيء من كل ذلك يتعلق مباشرة ببلدان ثلاثة تملك أسلحة نووية-إسرائيل، والهند، وباكستان ولم تنضم أبدا إلى معاهدة عدم الانتشار. لا يوجد الكثير مما يمكن عمله إزاء أي من هذه البلدان التي لا يزمع أي بلد منها أن يتخلى عن أسلحته النووية. إسرائيل تعتبر أسلحتها الضمانة النهائية لوجودها، باعتبار أنها لا تزال محاطة بعالم عربي معظمه معاد لها ويفوقها كثيرة بعدد السكان. والاحتمال الواقعي الوحيد للتعامل مع ترسانة إسرائيل النووية يكمن في سياق سلام إقليمي شامل يمنح إسرائيل الشعور بأنها آمنة ومرحب بها , للأسف لن يحدث ذلك في أي وقت قريب. أما الهند فتريد أسلحتها النووية كمقابل لجارتيها النوويتين، الصين وباكستان، ولأنها ترفض فكرة أن بعض القوى جديرة بأن تكون لها مكانة دول مالكة للأسلحة النووية، بينما الهند غير جديرة. وأما دوافع باكستان فإنها في معظمها مرتبطة بالهند التي ترفض التراجع عما هو قائم حاليا.

الا سبيل إلى تجنب ازدواجية المعايير الموجودة في نظام عدم الانتشار النووي، وأفضل ما يمكن عمله هو التعامل مع هذه الدول الثلاث وكأنها أعضاء في النادي بحكم الأمر الواقع والعمل معها لكي لا تفعل أي شيء يسهم في انتشار إضافي. وهذا ينطبق أكثر ما ينطبق على باكستان، البلد الذي لا يوحي سجله بالثقة، باعتبار أنه كان البلد المضيف الأنشطة عبد القدير خان، الرجل الذي اختص بنشر التكنولوجيا النووية في سائر أنحاء العالم. يتطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت