وجود سياسة خارجية موحدة أن تعمل الولايات المتحدة مع هذه البلدان لتقليص إمكانية استخدام الأسلحة النووية في أي وقت، سواء أكان استخدامها مقصود كعمل حربي أو أنه حادث غير مقصود أصدرت أمر القيام به قيادة غير مخولة. إن الحصول على موافقة دولية على كل ما تقدم أعلاه ليس بالأمر العسير كما يبدو، والسبب جزئية أن الأمور من الناحية الجوهرية تنحصر بقبول الواقع وبتجنب الخيارات الصعبة. ومشكلة ازدواجية المعايير لها وجود أكبر فيما يتعلق ببلدان أخرى متوسطة الحجم (كالبرازيل) التي تمقت التمييز والتطبيق غير المتساوي للقواعد الدولية. >
غير أن هناك اتهاما آخر بازدواجية المعايير يمكن الرد عليه بالبينة: الولايات المتحدة تبشر بقضية عدم انتشار الأسلحة النووية ونذرت نفسها لهذه القضية بينما هي تحتفظ بترسانة كبيرة من الأسلحة النووية التي تملكها. يبدو أن في ذلك نفاقة، ولكنه ليس كذلك، وحتى إذا أعلنت القوى الكبرى الأخرى استعدادها للتخلي عن أسلحتها النووية، فإن التثبت منها ومن عددها من المرجح أن يكون مستحيلا. أكثر من ذلك عندما نمضي قدما بتخفيضات الأسلحة النووية تنشأ عن ذلك إمكانية أكبر لعدم الاستقرار إذ تستثير حافز الغش: إن ترسانة متواضعة نسبيا يمكن أن تكون فجأة ذات أهمية عسكريا وسياسيا. ثمة سيناريو مواز يقدم لنا سيناريو أكثر احتمالا: الولايات المتحدة لم تعد تحتفظ بأية أسلحة كيميائية أو بيولوجية، مع ذلك أصبحت هذه الأسلحة خيار الطغاة