المعلومات الاستخبارية. ثم إن الرؤوس الحربية النووية لن تساعد إذا لم تتوفر معلومات استخبارية دقيقة. إن استعمال أسلحة نووية مصغرة من شأنه أن يؤدي إلى إضعاف تحريم الأسلحة النووية الذي تصاعد وتعزز خلال الستين عاما الماضية. إن متابعة إنتاج أسحله نووية جديدة سيزيد من صعوبة الولايات المتحدة في دعوتها الآخرين بصورة فعالة، في المجالات العامة والخاصة، إلى التخلي عن هذه الأسلحة. وبالمثل، فان معارضة الولايات المتحدة لمقترحات الرقابة على هذه الأسلحة من قبيل الحظر الشامل للتجارب النووية وحظر إنتاج مواد انشطارية، لا بد من إعادة النظر فيها. وليس من الواضح هل تفوق الفوائد الاستراتيجية في ثمنها، ثمن تخفيف جهود الولايات المتحدة لإقناع الدول الأخرى بعدم إنتاج أسلحة نووية.
ينبغي للولايات المتحدة أيضا أن تدرس تبني سياسة بيانية جديدة سياسة عدم البدء في استعمال"أسلحة نووية أو أية أسلحة دمار شامل غير تقليدية. لقد رفضت الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة أن تتبنى سياسة عدم البدء بالاستعمال وكان ذلك عائدا إلى حد كبير إلى اعتماد الولايات المتحدة ومنظمة حلف شمال الأطلسي على الأسلحة النووية واحتمال استعمالها لردع غزو الاتحاد السوفييتي وحلف وارسو لأوروبا الغربية في حالة فشل الردع في أن يعوض عما كان يعتقد أنه تفوق كبير من جانب السوفييت وحلف وارسو في المجال العسكري التقليدي. ولا شيء"