الصفحة 214 من 246

من ذلك ينطبق على الواقع الآن، فالولايات المتحدة هي الدولة التي تتمتع بالتفوق العسكري التقليدي وعلاقاتها مع القوى الكبرى الأخرى تجعل الضربة النووية الأولى غير واردة. من الصعب أن نتخيل سببا يدعو الولايات المتحدة إلى أن تكون البادئة باستخدام أسلحة نووية، والأرجح إلى أبعد حد أنها تريد أن تفعل كل شيء ممكن لثني الآخرين عن استخدام الضربة الأولى. إن السياسات البيانية لا تغير القدرات أو الأعمال المحتملة، مع ذلك فإن من شأن تبني مواقف لفظية أن يزيد من نزع الشرعية عن امتلاك الآخرين أسلحة نووية واستعمالها.

الحالتان الصعبتان: كوريا الشمالية وإيران

يتجه الإجماع الدولي، كما هي الحال في أغلب الأحيان إلى التوتر عندما يصل إلى قضايا محددة وعلاجات محددة، أبرز حالتين هما كوريا الشمالية وإيران. إن سبب رغبة كوريا الشمالية في امتلاك قدرة إنتاج أسلحة نووية أو على الأقل خيار امتلاكها هو مسألة حدس، التفسيرات التي يمكن القبول بها تتضمن رغبتها بامتلاك رادع لهجوم أمريكي محتمل، أو مصدر قوة (يستفاد منه) في أية مفاوضات أو امتلاك شيء يمكن بيعه لقاء مال تشتد الحاجة إليه، ما من تفسير من هذه التفسيرات يصلح أن يكون مستبعدا بصورة تبادلية (55)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت