الحماسة لقدرة كوريا الشمالية نوويا محصورة في بيونغ يانغ. تشعر الصين بالقلق لسبب وجيه هو أن تلك القدرة قد تحمل اليابان وكوريا الجنوبية (أو يوما ما كوريا الموحدة) على أن تحذو حذو كوريا الشمالية. ثم إن الصين لا ترى فائدة لحرب تأتي للمرة الثانية (المرة الأولى كانت في الحرب الكورية قبل نصف قرن) بالقوات الأمريكية إلى كوريا الشمالية بالقرب من الحدود الصينية. واليابان قلقة على أمنها. وقد تكون الولايات المتحدة الأشد قلقا من الجميع، ليس فقط خشية نتائج امتلاك كوريا الشمالية ترسانة نووية على المنطقة والعالم أيضا. نظرا لضعف كوريا الشمالية اقتصاديا واحتمال أن ترى في الأسلحة النووية شيئا يمكن أن يباع مقابل عملة صعبة وهذا قلق يعززه تاريخ كوريا الشمالية من حيث تزوير وبيع أدوية وتكنولوجيا صواريخ وقطع صواريخ ومشاركة كوريا الشمالية في شبكة عبد القدير خان لنشر الأسلحة النووية.
السؤال هو: ما هي أفضل طريقة لضمان عدم امتلاك كوريا الشمالية ترسانة نووية. للصين دور رئيسي: إذ إن لها تأثيرا (ما زال محدودا) على كوريا الشمالية يفوق تأثير أية جهة أخرى. فالصين مصدر نسبة كبيرة من الطاقة التي تحتاجها كوريا الشمالية، وهي شريكتها التجارية الرئيسية، ولكن الصين مع استعدادها لممارسة بعض الضغط تبدو مترددة في الإصرار خوفا من أنه إذا بدأ انهيار كوريا الشمالية قد تحدث حرب في شبه الجزيرة وتتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى الصين. ولعل بعض