استخدام الأسلحة الكي يتوفر شرط كون هذا الاستخدام وشيكة"وهو شرط مطلوب للقيام بضربات إجهاضية)، أمرا غير واقعي. (58) "
عندما قررت إدارة بوش أن تسلك طريق العمل الوقائي ضد العراق، لم تتمكن من إقناع العديد من الحكومات أو الشعوب خارج الولايات المتحدة بشرعية تدخل بقيادة الولايات المتحدة. إن الفشل في اكتشاف وجود أسلحة دمار شامل في العراق سيلقي حتما بظلال الشك على أية ادعاءات أميركية من هذا النوع في المستقبل، وسيجعل توجيه ضربات وقائية في المستقبل أكثر صعوبة سواء للولايات المتحدة أو غيرها وستزداد صعوبة الحصول على أية درجة من التأييد الدولي، ولذلك لن تكون عاقبة الحرب جيدة كما توقع الكثيرون.
إذا تركنا العراق جانبا، فمن المؤكد أن الحكومات الأخرى ستكون حجتها أن الضربة الوقائية ضد أسلحة دمار شامل مزعومة تفتقر إلى الشرعية لأن الولايات المتحدة ليست ثابتة في موقفها
فهي لم توجه ضربة وقائية إلى إسرائيل أو الهند أو باکستان)، ولأن هنالك أدوات أخرى في السياسة (أبرزها الدبلوماسية) . إن ما بدا من نجاح في إقناع ليبيا بالتخلي عن برنامجها النووي من شأنه أن يعزز الحجة ضد التدخل بالقوة العسكرية. (59) إنه من الصعوبة بمكان النجاح في تنفيذ ضربات وقائية، إذا أخذنا بالاعتبار السرية المحيطة بالبرامج النووية، لأن المتطلبات الاستخبارية الناجمة عن