يؤكد هذا الكتاب على أن الكويت يعاني من ثالوث خطير سياسي واقتصادي واجتماعي. أما السياسي فهو عدم قناعة السلطة المؤسسة الدستورية تارة تحل مجلس الأمة حلا غير دستوري کا حصل 1976 و 1986 وتارة لا تتورع بتزوير الانتخابات تزويرا مفضوحا وأمام العيون والشهود کا حصل 1967 وتارة بالتدخل المباشر في بعض الدوائر الإنتخابية لفرز مجلس أمة موالي للحكومة. وأما الاقتصادي فهو اعتاد الكويت كليا على سلعة النفط الناضبة وغياب القاعدة الانتاجية وتنويع مصادر الدخل القومي مما يعرض الأمن الوطني في المستقبل لمخاطر جمة لو تعرض النفط لأي تقلب سلبي في أسعاره. ولا يستشف من متابعة الحالة الكويتية أن النظام الكويتي جاد في قيام قاعدة إنتاجية أو تنويع مصادر الدخل القوي مما يؤكد المخاوف حول مستقبل الكويت. وأما الاجتماعي فهو يتعلق بالوعاء الديمغرافي (السكاني) إذ يشكل الكويتيون نسبة 28 ? من إجمالي السكان أي أقلية كبيرة Big Minority ومعظم الخدمات الضروروية والعامة يشرف عليها ويديرها الوافدون كهرباء - ماء - طرق - صيانة) مما يعطي الوافدون هامش قوي للسيطرة على البلاد لو شاؤا. >
هذا الثالوث الخطير: السياسي والإقتصادي والاجتماعي يشكل تحديا كبيرا للكويتيين خاصة وأن نسبتهم من إجمالي السكاني تناقص سنة بعد سنة.
عن ديسمبر 2011
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(?) نشرت دار طه هذا الكتاب 1978 وتم فضل المؤلف عن عمله بسبب ذلك الكتاب وكان
المؤلف يومذاك رئيسا لقسم العلوم السياسية في جامعة الكويت.