الصفحة 110 من 378

بالرغم من التزايد المستمر لما يسمى بالفوائض المتاحة للاستثمار، فما زال الاقتصاد الكويتي يعاني من ضيق القاعدة الإنتاجية وضالة مساهمتها في تكوين الناتج القومي. فالقطاع الزراعي محدود نسبيا، والقطاع الصناعي ما زال صغيرا وتنحصر إمكاناته في بعض الصناعات البتروكيماوية وبعض صناعات مواد البناء والصناعات الصغيرة. كما أن قطاع الخدمات لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب للمساهمة في عملية التنمية بشكل فعال.

وعلى الرغم من النشاط الملحوظ في قطاع التجارة إلا أنها تتأثر من ناحية حجمها وتركيبها بمحدودية القطاع الإنتاجي وإمكاناته على التوسع في المستقبل. ويعتمد الاقتصاد الكويتي اعتمادا يكاد يكون كاملا على الاستيراد في سد معظم احتياجاته، وتؤدي هذه الطبيعة المفتوحة المنكشفة إلى تعرضه الشديد والخطير لتقلبات الأسعار الخارجية وتأثره المباشر بكل ما تعنيه. وتساعد هذه الطبيعة المفتوحه المنكشفة بالإضافة إلى هيكل السوق المحلية على تفاقم الأسعار مما يؤدي إلى تزايد تكاليف الإنتاج من ناحية وارتفاع تكاليف المعيشة من ناحية أخرى والمستفيد الوحيد من هذه الوضعية الاقتصادية هم طبقة التجار الكبار والوكلاء

ويمكن التعرف على صورة عامة للاقتصاد الكويتي خلال السنوات العشر الماضية من عرض لبعض البيانات الرقمية المتاحة عن النشاط الاقتصادي. فعلى أساس الأسعار الجارية بلغ المتوسط السنوي لنمو الناتج المحلي الإجمالي حوالي 14 ? خلال الفترة 1963

/ 62 - 72/ 1973، إذ ارتفع من 653 مليون دينار في العام الأول إلى 1562 مليون دينار في العام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت