السكان هم مصدر الثروة البشرية للمجتمع ومقياس هذه الثروة هو عدد الأفراد الذين يمكنهم أن يساهموا في الإنتاج واستغلال الموارد الطبيعية. فالمجتمع السكاني يتكون من أطفال في مرحلة التنشئة ومن افراد في سن الشيخوخة والضعف وآخرين أقعدهم العجز، فإذا استبعدت هذه الفئات الثلاث أصبح باقي السكان يمثلون «الطاقة البشرية» .
وللوقوف على خصائص الطاقة البشرية يلزم تحليل المجتمع السكاني وتقسيمه إلى فئات ذات مجموعات تبعا للدور الذي تقوم به كل مجموعة حتى يمكن التعرف على حجم قوة العمل وخصائصها في الحاضر، واتجاهاتها في المستقبل القريب والبعيد، وكذلك على إحجام الفئات الأخرى وطبيعتها. فالطاقة البشرية لا يسهم جميع أفرادها مساهمة فعلية في النشاط الاقتصادي، بل إن جزءا منها فقط هو الذي يضطلع بهذه المساهمة وهو ما يطلق عليه قوة العمل، والجزء الآخر يتوزع ما بين أفراد يعدون أنفسهم للالتحاق بقوة العمل مستقبلا عن طريق التعليم والتدريب، وآخرين يؤثرون الاكتفاء بها يحصلون عليه من إيرادات تأتيهم عن غير طريق العمل مثل الممتلكات العقارية أو الأوراق المالية أو الإعانات أو غير ذلك وجانب آخر يؤثر التفرغ لأعمال المنزل والأسرة ومسؤولياتها ويتمثل في ربات البيوت.
وحيث إن السكان هم مصدر الثروة البشرية ومستودع قوة العمل، أصبح من الضروري لكل دولة من سياسة سكانية. والمقصود بالسياسة