الصفحة 56 من 378

السكانية الخطة بعيدة المدى التي تهدف إلى تحقيق الحجم الأمثل للمجتمع السكاني ويعرف هذا الحجم من الوجهة الاقتصادية بأنه عدد السكان الذي يساعد على وصول نصيب الفرد من الإنتاج الكلي إلى أقصى حد ممكن في حدود الموارد والوسائل الإنتاجية المتاحة. وهذا العامل الاقتصادي وإن كانت له أهمية كبيرة في تحديد الحجم الأمثل للمجتمع السكاني إلا أن ثمة عوامل أخرى اجتماعية وسياسية لها شأن كبير في ذلك.

أعتمد في هذا الفصل بشكل رئيسي على تقرير من تقارير مجلس التخطيط بعنوان: «أسس السياسة السكانية» .

وفيما عدا بعض الإجراءات التي تنظمها التشريعات الخاصة بالتجنيس والهجرة والإقامة فلا توجد في الكويت حتى الآن سياسة سكانية ثابتة وواضحة، ولذلك أصبح من المتعذر تصور المعالم الرئيسية للمجتمع السكاني، وعلى الأخص في المدى البعيد بسبب الظواهر الفريدة التي تتميز بها البلاد من حيث الحركية الدائمة والمستمرة لقطاعات كبيرة من المجتمع السكاني، ومن حيث تعدد جنسيات الوافدين والمقيمين واختلاف خصائصهم الديموجرافية والحضارية وإلى صعوبة التنبؤ باتجاهات النمو السكاني في هذه القطاعات، خصوصا وأنها تخضع لعوامل متنوعة يتعذر تقييمها على الوجه الصحيح بدون تحديد كمي لمعدلات متفق عليها بشكل مسبق وهذا هو المطلوب.

ولا شك أن عدم وجود مثل هذه السياسة السكانية المعلنة يعني بالضرورة صعوبة تحديد معالم المجتمع السكاني بما في ذلك أعداد الأفراد من الفئات السكانية الذين تهيأ لهم الخدمات والإنشاءات المختلفة - وأبسط الأمثلة على ذلك خدمات الأمن العام والخدمات التعليمية والصحية من حيث المنشآت والعاملين فيها والمعدات اللازمة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت